أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

63

فتوح البلدان

لتحصن دور الناس ، وبعث لعمل ذلك رجلا نصرانيا فاتخذ الضفائر وردم الردم الذي يعرف بردم بنى قراد ، وهو يعرف ببني جمح ، واتخذت ردوم بأسفل مكة . قال الشاعر : سأملك عبرة وأفيض أخرى * إذا جاوزت ردم بنى قراد ومنها السيل الذي يدعى المخبل ، أصاب الناس في أيامه مرض في أجسادهم وخبل في ألسنتهم فسمى المخبل . ومنها سيل أتى بعد ذلك في خلافة هشام بن عبد الملك في سنة عشرين ومئة يعرف بسيل أبى شاكر ، وهو مسلمة بن هشام ، وكان على الموسم ذلك العام فنسب إليه . قال : وسيل وادى مكة يأتي من موضع يعرف بسدرة عتاب بن أسيد بن أبي العيص . قال عباس بن هشام : وقد كان في خلافة المأمون عبد الله بن الرشيد رحمه الله سيل عظيم بلغ ماؤه قريبا من الحجر . 174 - فحدثني العباس قال : حدثني أبي عن أبيه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح ، عن عكرمة قال : درس شئ من معالم الحرم على عهد معاوية بن أبي سفيان . فكتب إلى مروان ( ص 54 ) بن الحكم وهو عامله على المدينة يأمره إن كان كرز بن علقمة الخزاعي حيا أن يكلفه إقامة معالم الحرم لمعرفته بها . وكان معمرا . فأقامهم عليها ، فهي مواضع الأنصاب اليوم .